أكّد العلّامة السيّد ​علي فضل الله​، تعليقًا على زيارة رئيس الجمهوريّة ​جوزاف عون​ إلى ​الولايات المتحدة الأميركية​، أنّ "من واجب رئيس الجمهوريّة، ومن موقعه الوطني، أن يسعى إلى رفع الاحتلال عن أرض ​لبنان​، ووقف الاعتداءات، بما يتيح عودة النّازحين إلى قراهم، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار".

وأشار، خلال لقاء حواري عقده في المركز الإسلامي الثّقافي في حارة حريك، تحت عنوان: "الإمام الكاظم: مسيرة رساليّة مليئة بالتضحيات"، إلى "أنّنا لا نقف عند شكل الزّيارة أو الكلمات الّتي قيلت خلالها، ولا عند ما أُبدي من مشاعر وتعاطف، بقدر ما نعوّل على ترجمة ذلك إلى خطوات عمليّة تحقّق ما يصبو إليه اللّبنانيّون. وحتى الآن، لا يبدو أنّ الأهداف المرجوّة من هذه الزّيارة قد تحقّقت".

وحول الحديث عن السّلام مع إسرائيل، رأى فضل الله أنّ "مفهوم السّلام لا يدخل في استراتيجيّة هذا الكيان، الّذي يسعى إلى احتلال المزيد من الأراضي العربيّة والتوسّع، وهو يؤكّد بصراحة أنّه لن ينسحب من الجنوب ولن يعيده إلى أهله، وفي حساباته الهيمنة على لبنان والمنطقة بأسرها".

أمّا عن ​أزمة الكهرباء​ المتكرّرة، فاعتبر أنّ "هذه الأزمة المزمنة تعود بالدّرجة الأولى إلى الفساد الّذي لا يزال يتحكّم بالكثير من مفاصل الدّولة، وإلى تغليب المصالح الشّخصيّة على المصلحة الوطنيّة"، مبيّنًا أنّه "عُرضت على لبنان حلول عديدة من دول مختلفة، إلّا أنّ بعضها أُفشل بفعل الحسابات الضيّقة والمصالح الخاصة، ليبقى المواطن رهينة أصحاب المولّدات ومَن يقف وراءهم".

كما أعرب عن أمله في أن "تتبدّل هذه الصورة، ولن يتحقّق ذلك إلّا عندما يخرج الجميع من حساباتهم الضيّقة ومصالحهم الخاصة إلى رحاب المصلحة الوطنيّة، فيكون الوطن والإنسان هما البوصلة والغاية، بعيدًا عن كل الاعتبارات الفئويّة والشّخصيّة".